كشف وزير المالية التركي، محمد شيمشك، عن رؤى محورية حول لوائح العملة المشفرة الوشيكة المقرر تنفيذها في البلاد. وقد وصلت هذه اللوائح، التي تهدف إلى تحديد مفاهيم التشفير المهمة، وترخيص منصات التداول، والمواءمة مع معايير فرقة العمل للإجراءات المالية (FATF)، وصلت إلى مرحلتها النهائية. وفي حديثه لوكالة الأناضول يوم 10 يناير، أكد الوزير شيمشك على المرحلة المتقدمة من تطوير إطار عمل العملات المشفرة في تركيا، مع إجراء تقييم دقيق لجوانبه الفنية.

الهدف الأساسي، كما أوضح الوزير، هو التخفيف من المخاطر المرتبطة بتداول العملات المشفرة للمستثمرين العاديين، وبالتالي الالتزام بالمعايير الدولية. وأكد: “إننا نتخذ خطوات لتقليل مخاطر تداول الأطراف للأصول المشفرة في بلدنا، على غرار الممارسات الدولية. وهذا أيضًا ضمن نطاق مجموعة العمل المالي للخروج من القائمة الرمادية. وبموجب المبادئ التوجيهية القادمة، سيتم تكليف منصات العملات المشفرة بتأمين التراخيص من مجلس أسواق رأس المال التركي (CMB).
علاوة على ذلك، سيتم تخصيص تعريفات قانونية محددة للمصطلحات المهمة مثل “أصول العملة المشفرة”، و”محافظ العملة المشفرة”، و”مقدمي خدمات الأصول المشفرة”، و”خدمة حفظ الأصول المشفرة”، و”منصات بيع وشراء الأصول المشفرة”. وفسر الوزير شيمشك تعريف الأصول المشفرة بأنها “أصول غير ملموسة يمكن إنشاؤها وتخزينها إلكترونيًا باستخدام تقنية دفتر الأستاذ الموزع أو تقنية مماثلة، وموزعة عبر الشبكات الرقمية، وقادرة على التعبير عن القيمة أو الحقوق”.
ومع ذلك، أوضح الوزير شيمشك أن اللوائح لن تشمل نظامًا ضريبيًا متميزًا للأصول الافتراضية. لقد طالت المداولات التنظيمية في تركيا بشأن سوق العملات المشفرة، مع التركيز على الترخيص والضرائب لإخراج البلاد من “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي. والجدير بالذكر أنه وفقًا لشركة تحليلات بلوكتشين Chainalysis، احتلت تركيا المرتبة الرابعة عالميًا من حيث حجم معاملات العملات المشفرة الخام بين يوليو 2022 ويونيو 2023، مع نشاط قارب 170 مليار دولار، حيث جاءت بعد عن الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة.
