تواجه الولايات المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق في ديونها الوطنية، التي وصلت إلى مستوى مذهل بلغ 34.4 تريليون دولار حتى يوم الأربعاء. ويمثل هذا الرقم علامة هامة، حيث يسلط الضوء على معدل تراكم الديون المثير للقلق. وفي الأشهر القليلة الماضية وحدها، شهدت ديون البلاد قفزتين بقيمة تريليون دولار، بمقدار تريليون دولار كل 100 يوم تقريبًا منذ يونيو. وتؤكد هذه الوتيرة المتسارعة العبء المالي المتزايد الذي تواجهه البلاد، مع عدم وجود بوادر على التباطؤ.

ووفقاً لمايكل هارتنت، الخبير الاستراتيجي للاستثمار في بنك أوف أميركا، فمن المرجح أن يستمر الاتجاه المتمثل في زيادة الدين بمقدار تريليون دولار كل 100 يوم. ويأتي هذا التوقع في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لمزيد من الضغوط الاقتصادية وسط التزامات الديون المتزايدة. وقد تردد صدى الارتفاع في ديون الولايات المتحدة عبر الأسواق المالية، حيث سجلت أصول مثل الذهب والبيتكوين مستويات قياسية. ويتم تداول الذهب الفوري حاليًا عند مستوى 2,084 دولارًا للأونصة، بينما وصل سعر البيتكوين مؤخرًا إلى 61,443 دولارًا. وتعكس هذه الزيادة في الأصول البديلة قلق المستثمرين المتزايد بشأن استقرار العملات التقليدية.
وخفضت وكالة موديز لخدمات المستثمرين توقعاتها لتصنيف الحكومة الأمريكية من مستقرة إلى سلبية. ويُعزى القرار الذي تم اتخاذه في نوفمبر إلى تصاعد المخاطر التي تهدد القوة المالية للبلاد. وتحذر وكالة موديز من أنه في غياب تدابير السياسة المالية الفعّالة لمعالجة الإنفاق الحكومي أو الإيرادات، فإن العجز المالي في الولايات المتحدة سيظل مرتفعا إلى حد مثير للقلق، مما يؤثر بشكل كبير على القدرة على تحمل الديون. وبينما تكافح البلاد لمواجهة عبء الديون المتزايد باستمرار، يواجه صناع السياسات ضغوطا متزايدة لتنفيذ تدابير تهدف إلى الحد من الإنفاق وتعزيز الإيرادات. وقد يؤدي الفشل في معالجة هذه التحديات إلى عواقب بعيدة المدى على الاستقرار الاقتصادي للبلاد ومكانتها العالمية.
