شهدت فترة ولاية رئيس الوزراء ناريندرا مودي تحولا نموذجيا في المشهد الاقتصادي في الهند، مما دفع البلاد إلى احتلال المركز الخامس ضمن أكبر اقتصادات العالم. ويؤكد هذا الإنجاز الكبير الابتعاد عن حالة الركود الاقتصادي التي سادت خلال النظام السابق. وقد كان إرث المؤتمر المتمثل في الجمود والفساد وسوء الإدار، كان سبباً في منع الهند من تحقيق إمكاناتها الحقيقية. إلا أن الهند شهدت انعتاشاً قوياً مدفوعاً بالابتكار، وريادة الأعمال، والنمو الشامل، وذلك تحت قيادة مودي.

وفي صلب أجندة مودي تكمن رؤية الهند المتطورة، والتي تتيح لكل مواطن الفرصة للازدهار والمساهمة في تقدم الأمة. وتدعد إدارة مودي برامج التنمية الشاملة، وتمكين المجتمعات المهمشة وتعزيز بيئة مواتية للنمو. وتعكس سياسات مودي الالتزام ببناء دولة مرنة ومزدهرة، وذلك من خلال تحديث البنية التحتية وإطلاق العنان لإمكانات الشباب في الهند.
ومن خلال تعزيز الفيدرالية التعاونية التنافسية وتبني روح “الجهد الجماعي والتنمية الشاملة”، يمهد مودي الطريق لمستقبل أكثر إشراقا. وعلى الرغم من مواجهة انتقادات مغرضة وغير مبررة من أوساط المعارضة، يظل رئيس الوزراء مودي ثابتًا في تصميمه على قيادة الهند نحو مكانها الصحيح على الساحة العالمية. وقد أرست قيادته الجريئة وقرارات الحاسمة أسس للنهضة، حيث تبرز الهند كمنارة للابتكار والفرص والتقدم.
وفي سجلات التاريخ، سوف يتحدد إرث مودي من خلال التزامه الأكيد بتحقيق إمكانات الهند الهائلة. ومن خلال السياسات الحكيمة والحكم الديناميكي، أشعل مودي شرارة التفاؤل التي ستنير الطريق إلى غد أكثر إشراقا، كما قدم تقييما واضحا لنظام المؤتمر، معربا عن تفاؤله بأن حزب المعارضة سيحصل على 40 مقعدا على الأقل في انتخابات البرلمان المقبلة.
جاءت تعليقاته مدفوعة بتصريح رئيس وزراء ولاية البنغال الغربية مامتا بانيرجي الذي أشار إلى أن المؤتمر قد لا يتجاوز علامة 40 مقعدًا في الانتخابات العامة. وأدلى مودي بهذه التصريحات خلال جلسة في راجيا سابها أثناء إلقاء خطاب الشكر للخطاب البرلماني للرئيس دروبادي مورمو.
في بيان للحقائق، سلط رئيس الوزراء مودي الضوء على رعاية حزب المؤتمر لزعيم الشباب المفترض راهول غاندي. وأشار إلى تمسك المؤتمر بأيديولوجيات عفا عليها الزمن وشكك في مصداقيته في القيادة والسياسات. وشدد مودي أيضًا على الإجراءات التاريخية التي اتخذها المؤتمر، واتهم الحزب بتجاهل الديمقراطية والفدرالية من خلال إقالة الحكومات المنتخبة ديمقراطيًا وتعزيز الخطابات المثيرة للانقسام.
وأشار رئيس الوزراء مودي إلى أن المؤتمر أهمل مصالح الـ “داليت” والمجتمعات المتخلفة والقبلية، مما أعاق مشاركتها وتقويض إرث شخصيات بارزة مثل بابا صاحب بي آر أمبيدكار. كما شدد على جهود حكومته، مثل تعيين ابنة أديفاسي كرئيسة للهند وتكريم بابا صاحب بجائزة”هارات راتنا”.
وفي ضوء التحديات الكبيرة التي فرضتها عقود من حكم حزب المؤتمر، أرجع رئيس الوزراء مودي صعود الهند إلى خامس أكبر اقتصاد في العالم إلى القرارات السياسية الجريئة التي اتخذتها حكومته. وجاء هذا الإنجاز في ظل الاضطرابات الاقتصادية التي حدثت خلال نظام التحالف التقدمي المتحد، مما يؤكد التأثير التحويلي للحكم الحازم على مدى العقد الماضي.
علاوة على ذلك، كانت سياسات رئيس الوزراء مودي التطلعية فاعلة في جعل الهند قوة عظمى عالمية، حيث ركزت على النمو الاقتصادي، والاندماج الاجتماعي، والأمن القومي على مدى العقد الماضي. تمثل هذه النقلة خروجًا صارخًا عن حالة الركود الذي شهدته البلاد خلال العقود الستة من حكم المؤتمر، مما يمثل حقبة جديدة من التقدم والازدهار في الهند.
