في بداية متفائلة للأسبوع، شهدت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة ارتفاعًا في الأسعار، مستفيدة من الزخم التاريخي الذي شهدته الجلسة السابقة، حيث حققت مؤشرات S&P 500 ومتوسط داو جونز الصناعي ومؤشر ناسداك مكاسب ملحوظة، ما كان سبباً في الشعور الإيجابي للمستثمرين. ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، ليصل إلى أعلى مستوى جديد على الإطلاق، في حين حقق مؤشر داو جونز الصناعي أيضًا رقمًا قياسيًا، حيث سجل مكاسب بنسبة 0.5%. بالإضافة إلى ذلك، تقدم مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%، مما يعكس الاتجاه الصعودي العام في وول ستريت.

ارتفع سهم Macy’s بنسبة 2٪ تقريبًا بعد رفض عرض بقيمة 5.8 مليار دولار من Arkhouse Management وBrigade Capital Management، بهدف تحويل شركة التجزئة إلى شركة خاصة. وفي الوقت نفسه، شهدت شركة SolarEdge زيادة بنسبة 4.5% في قيمة الأسهم بعد الإعلان عن تخفيض عدد العاملين لديها، مما أثر على 16% من موظفيها. شهدت B Riley Financial انخفاضًا بنسبة 5٪ تقريبًا في قيمة أسهمها بعد أن أبلغت بلومبرج عن تحقيقات تنظيمية مستمرة تتعلق بصفقات مع عميل متورط في الاحتيال في الأوراق المالية.
من ناحية أخرى، واجهت شركة Archer-Daniels-Midland انتكاسة أكبر، حيث انخفض سهمها بنسبة تزيد عن 16٪ بسبب ضعف توجيه الأرباح وإيقاف المدير المالي فيكرام لوثار على إثر تحقيقات في الممارسات المحاسبية. تأتي المكاسب الأخيرة يوم الاثنين في أعقاب كسر مؤشر S&P 500 الواسع أعلى مستوياته القياسية السابقة خلال اليوم، والتي تم تسجيلها في يناير 2022. ويشير هذا الإنجاز إلى أن وول ستريت لا تزال راسخة بقوة في سوق صاعدة بدأت في أكتوبر 2022. .
ويبدو أن قوة وول ستريت تتوقف على قدرة بنك الاحتياطي الفيدرالي على إدارة هبوط سلس للاقتصاد، ومنعه من الانزلاق إلى الركود. ويتوقع المستثمرون بفارغ الصبر سلسلة من التخفيضات القياسية في أسعار الفائدة، مع توقع حدوث التخفيض الأولي في مارس. ومع ذلك، فإن عدم اليقين يكتنف تحقيق هذا التخفيض الأول لسعر الفائدة.
ويتوقع المتداولون حاليًا فرصة بنسبة 46٪ تقريبًا لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في مارس، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME. ويمثل هذا انخفاضًا كبيرًا عن الاحتمال الذي يبلغ 81٪ تقريبًا والذي شوهد قبل أسبوع واحد فقط. وعلى العكس من ذلك، هناك الآن احتمال بنسبة 54% تقريبًا أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي، وهي زيادة كبيرة عن الاحتمال البالغ 19% تقريبًا الذي لوحظ قبل أسبوع واحد.
وفي الأسبوع المقبل، يرصد المستثمرون عن كثب سلسلة من التقارير الاقتصادية، بما في ذلك بيانات الناتج المحلي الإجمالي المقرر نشرها يوم الخميس وأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة. ومن المتوقع أن توفر هذه التقارير رؤى قيمة حول توقعات السياسة النقدية لصانعي السياسات في البنوك المركزية.
